ردا على سحبه الثقة من الحكومة.. مظاهرة بالعاصمة الليبية تدعو لإسقاط مجلس النواب

قبل 4 أسابيع 58

تجمع مئات المتظاهرين اليوم في ساحة ميدان الشهداء في العاصمة طرابلس، مرددين شعارات تطالب بإسقاط مجلس النواب عقب سحبه الثقة من الحكومة، وشدد المتظاهرون على استمرار عمل حكومة الوحدة الوطنية، وشارك بالمظاهرة رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة.

ورفع المتظاهرون في طرابلس شعارات تؤكد ضرورة البناء، وإعادة تفعيل الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا، في جمعة أطلقوا عليها، جمعة إسقاط البرلمان. وذكرت وكالة الأناضول أن مدينة مصراتة شهدت أيضا مظاهرة اليوم للتعبير عن دعم حكومة الوحدة الوطنية، وللمطالبة بإسقاط مجلس النواب، وضرورة إجراء الانتخابات في موعدها.

وكان رئيس حكومة الوحدة الوطنية دعا الثلاثاء الماضي أمام حشد من المواطنين إلى الخروج بساحة الشهداء والتعبير عن رأيهم في سحب الثقة من حكومته، بعد إعلان مجلس النواب في طبرق الثلاثاء الماضي سحب الثقة من الحكومة بـ 89 صوتا من أصل 113.

وقد وصف المجلس الأعلى للدولة في ليبيا قرار مجلس النواب بالباطل لمخالفته الإعلان الدستوري والاتفاق السياسي، في حين قالت البعثة الأممية في ليبيا تعقيبا على إعلان مجلس النواب، إن حكومة الدبيبة تظل معها الشرعية، حتى استبدالها عبر عملية منتظمة تعقب الانتخابات.

وأكد المتحدثون في مظاهرة اليوم في طرابلس الحرص على أن تظل ليبيا واحدة، وأنّ مجتمعاتها لن تسمح بالانقسام. وقال الدبيبة إن شعار المرحلة هو "لا للحرب ونعم للتنمية والوحدة والسلام"، وإنّ مشروع حكومة الوحدة الوطنية يكرس للحياة لا للموت، مشيراً إلى ما سمّاه توحيد مؤسسة البرلمان بعد تشظيها في السابق.

وأضاف الدبيبة أن البلديات تملك الآن جميع الصلاحيات بهدف التخفيف من حدة المركزية.

قانون الانتخابات

من جانب آخر، أصدر مجلس النواب قرارا بتشكيل لجنة برلمانية من 13 عضوا تتولى إعداد مقترح مشروع قانون الانتخابات البرلمانية المزمع عقدها في 24 من ديسمبر/كانون الأول القادم.

وطالب قرار مجلس النواب، أعضاء البرلمان بتقديم مقترحاتهم وملاحظاتهم بشأن مشروع القانون إلى اللجنة المُشكلة لدراستها وإمكانية تضمينها في مشروع القانون.

وكانت رئاسة مجلس النواب دعت أعضاء المجلس إلى حضور جلسة الاثنين المُقبل في مدينة طبرق شرق ليبيا، لمناقشة مشروع قانون انتخاب مجلس النواب.

وعادت في الفترة الأخيرة التوترات بين مؤسسات الحكم في ليبيا، جراء خلافات بين مجلس النواب من جانب، والمجلس الأعلى للدولة وحكومة الوحدة والمجلس الرئاسي من جانب آخر، خاصة بشأن الصلاحيات ومشاريع القوانين الانتخابية.

وتهدد هذه التوترات الانفراج السياسي الذي تشهده ليبيا منذ شهور، حيث تسلمت سلطة انتقالية منتخبة، تضم حكومة وحدة ومجلسا رئاسيا، في 16 مارس/آذار الماضي، مهامها لقيادة البلاد إلى انتخابات برلمانية ورئاسية في ديسمبر/كانون الأول المقبل.

اثرأ بقية الخبر