تضمن منع استخدام الطاقة سلاحا.. اتفاق أميركي ألماني بشأن مشروع "نورد ستريم2" الروسي

قبل 1 أسبوع 57

ألغى الرئيس بايدن، الذي استقبل المستشارة الألمانية الأسبوع الماضي، معظم العقوبات المرتبطة بخط أنابيب نورد ستريم 2 الروسي، والتي طالب بها الكونغرس، بذريعة أن الوقت قد فات لوقف المشروع، وأنه من الأفضل التعاون مع ألمانيا.

أعلنت الولايات المتحدة وألمانيا أمس توصلهما إلى اتفاق بشأن خط أنابيب الغاز الروسي "نورد ستريم2" (Stream 2) توقف بموجبه واشنطن مساعيها لمنع استكمال خط الأنابيب، وتضمن الاتفاق عقوبات محتملة قد تفرض على موسكو في حال استخدمت إمدادات الغاز كسلاح في وجه أوكرانيا ودول شرق أوروبا.

ونص الاتفاق بين واشنطن وبرلين على أنه إذا حاولت روسيا استخدام الطاقة سلاحاً، فستتخذ ألمانيا إجراءات بما في ذلك العقوبات، للحد من قدرات التصدير الروسية إلى أوروبا في قطاع الطاقة.

وقال البلَدان في بيان مشترك إنهما متحدان في اعتقادهما أن من مصلحة أوكرانيا وأوروبا أن يستمر نقل الغاز الروسي عبر أوكرانيا إلى ما بعد عام 2024. ويضيف البيان أنه تماشيا مع هذا، تلتزم ألمانيا باستخدام جميع النفوذ المتاح لتسهيل تمديد يصل إلى 10 سنوات لاتفاقية نقل الغاز بين أوكرانيا وروسيا.

وسارع الجمهوريون في أميركا، خصوم الرئيس جو بايدن، إلى التنديد بالاتفاق ووصفوه بأنه "هدية" للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لكن الإدارة الأميركية ردت بأنها تحاول ضمان نتيجة إيجابية من خط الأنابيب الذي أصبح شبه مكتمل، وذلك بنسبة 98%.

وتبلغ قيمة مشروع "نورد ستريم 2" 11 مليار دولار، وهو شبكة من الأنابيب التي مدتها تحت بحر البلطيق من أجل نقل الغاز الروسي إلى ألمانيا، ومن المقرر أن يجري نقل 55 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي عبر هذا المشروع.

وضع سيئ

وقالت مسؤولة الشؤون السياسية بوزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند أثناء كشفها تفاصيل الاتفاق خلال جلسة لمجلس الشيوخ "إنه وضع سيئ وخط أنابيب سيئ، لكننا نحتاج إلى المساعدة في حماية أوكرانيا وأشعر بأننا اتخذنا بعض الخطوات المهمة في هذا الاتجاه".

وألغى بايدن، الذي استقبل المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الأسبوع الماضي، معظم العقوبات المرتبطة بخط أنابيب نورد ستريم 2 والتي طالب بها الكونغرس، بذريعة أن الوقت قد فات لوقف المشروع، وأنه من الأفضل التعاون مع ألمانيا.

ومن أجل إظهار دعم حازم لكييف، أعلنت الإدارة الأميركية أمس الأربعاء أن بايدن سيستقبل نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض في 30 أغسطس/آب المقبل، وتوجه مسؤول كبير آخر في وزارة الخارجية الأميركية، هو ديريك شوليت، هذا الأسبوع إلى كل من أوكرانيا وبولندا من أجل مناقشة الاتفاق بشأن خط الأنابيب الروسي.

وقالت فيكتوريا نولاند إن الاتفاق مع ألمانيا سيشمل أيضا أرقاما مالية "واقعية" لمساعدة أوكرانيا على تنويع إمدادات الطاقة، وأوردت وكالة الصحافة الفرنسية أن مسؤولا أميركيا -طلب عدم كشف هويته- صرح للصحفيين بأن ألمانيا وعدت بتقديم مليار دولار لأوكرانيا للتحول إلى الطاقة النظيفة وخفض اعتمادها على روسيا في إمدادات الغاز.

وفي سياق متصل، رحب وزير الخارجية الألماني هايكو ماس بتوصل بلاده وأميركا إلى اتفاق حول مشروع "نورد ستريم 2″، ووصف الاتفاق في تغريدة على حساب في تويتر بالحل البناء.

المستشارة الألمانية اتصلت هاتفيا بالرئيس الروسي وناقشا مشروع "نورد ستريم 2″، وعبر الجانبان عن رضاهما مع قرب اكتمال المشروع.

ميركل وبوتين

وذكرت وكالة الصحافة الألمانية أن المستشارة ميركل اتصلت هاتفيا بالرئيس الروسي بوتين أمس الأربعاء، وناقشا مشروع خط الأنابيب الروسي، وذلك قبل الإعلان رسميا عن الاتفاق بين برلين وواشنطن بشأن المشروع، وقال الكرملين إن بوتين وميركل عبرا عن رضاهما مع قرب اكتمال المشروع.

وردا على تفاصيل الاتفاق الألماني الأميركي، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن أي تهديد بفرض عقوبات على بلاده هو أمر غير مقبول.

بالمقابل، قال وزير خارجية أوكرانيا دميترو كوليبا ونظيره البولندي زبيغنيو راو في بيان مشترك إن مشروع "نورد ستريم 2" يهدد أوكرانيا وأوروبا الوسطى كلها على المستويات السياسية والعسكرية وفي مجال الطاقة.

وانتقد الوزيران اتخاذ القرار بالتوقف عن التصدي لمشروع خط الأنابيب الروسي، وقالا إن المقترحات الحالية التي تقدمها الدول الغربية ليست كافية لتحجيم المخاطر التي ينطوي عليها المشروع الروسي.

اثرأ بقية الخبر